السيد علي الطباطبائي
619
رياض المسائل
الأُصول المتقدّمة الثابتة من الكتاب والسنّة ، وخصوص النصوص المستفيضة ، الّتي كادت تبلغ التواتر : ففي بعضها : إنّ ميراث ولد الملاعنة لأُمّه ( 1 ) في جملة وافرة . منها : عن ولد الملاعنة من يرثه ؟ قال : أُمّه ، قلت : فإن ماتت أُمّه من يرثه ، قال : أخواله ( 2 ) . خلافاً للإسكافي ( 3 ) والشيخ في الاستبصار ( 4 ) فخصّا ذلك بما إذا كان هناك عُصبة لها يعقلون عنه ، وجعل الردّ مع عدمهم إلى الإمام ( عليه السلام ) كما عليه الشيخ ، أو بيت مال المسلمين كما عن الإسكافي . وللصدوق ( 5 ) ففصّل بين غيبة الإمام ( عليه السلام ) فالردّ عليها وحضوره فالردّ عليه ، جمعاً بين النصوص المتقدّمة ، والصحيحين : ابن الملاعنة ترثه أُمّه الثلث والباقي لإمام المسلمين ، لأنّ جنايته على الإمام ( عليه السلام ) ( 6 ) . ولا شاهد عليه مع إطلاق كلّ من نصوص الطرفين ، وفقد التكافؤ ، لكثرة الأخبار الأوّلة ، مع اعتبار جملة منها ، وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة ، ومخالفة العامّة كما سيأتي إليه الإشارة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة . ولا يعارض جميع ذلك ، بل ولا جملة منها بمجرّد الصحّة في الأخبار المقابلة . وبالجملة هذا القول ضعيف غايته ، ولا شاهد له كسابقه . ومنه يظهر أنّ الصحيحين من الروايات الشاذّة لا عامل بإطلاقهما
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 556 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه . ( 2 ) المصدر السابق : 557 ، الحديث 6 . ( 3 ) المختلف 9 : 71 . ( 4 ) الاستبصار 4 : 182 ، ذيل الحديث 10 . ( 5 ) الفقيه 4 : 323 ، ذيل الحديث 5692 . ( 6 ) الوسائل 17 : 560 ، الباب 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 3 و 4 .